سميح دغيم
708
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
- اختلف في مسألتين ، الأولى : مالك وربّ . المهدي ، عليه السلام ، وغيره : وهما صفة ذاتيّة إذ هما بمعنى قادر . البلخيّ : بل هما صفة فعل لأنّ الملك لا يكون إلّا بعد وجود المملوك ، والربّ من التربية ، ولا يكون إلّا بعد وجود المربّى . لنا : والحق أنّهما صفتا ذات بمعنى قادر ، إذ لا يدلّان على معنى قادر مطابقة بل التزاما كعالم ، ولا قائل إنّ عالما بمعنى قادر ، وليستا بصفتي فعل لثبوتهما لغة لمن يفعل ما وضعها لأجله حيث يقال فلان ربّ هذه الدار وإن لم يصنعها أو يزد فيها أو ينقص . وفلان مالك ما خلّف أبوه وإن لم يحدث فعلا ، فهما صفتا ذات له تعالى باعتبار كون المملوك له فقط ، وهما حقيقتان قبل وجود المملوك ، لا مجاز ، لما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . والثانية : حليم وغفور . أبو علي : وهما من صفات الفعل أي فاعل للعصاة ضدّ الانتقام من أسبال النعم والتمهيل وقبول توبة التائب . أبو هاشم : بل صفة نفي ، أي تارك الانتقام . قلت : وهو الحق لأنّه بمعناه لغة ( ق ، س ، 99 ، 1 ) صفة قديمة - قالت المعتزلة الصفة القديمة إذا تعلّقت بمتعلّقاتها وجب عموم تعلّقها ، إذ لا اختصاص للقديم بشيء ، فلو كانت الإرادة قديمة لتعلّقت بكل مراد من أفعال نفسه ومن أفعال العباد ، ومن أفعال العباد أن يريد زيد حركة ويريد عمرو سكونا ، فوجب أن يكون القديم مريدا لإرادتيهما ومراديهما ، وما هو مراد يجب وقوعه ، فيؤدّي إلى اجتماع الضدّين في حالة واحدة ( ش ، ن ، 249 ، 1 ) - قالت الأشعريّة الصفة القديمة يجب تعلّقها بكل متعلّق على الإطلاق ، أم يجب عموم تعلّقها بما يصحّ أن يكون متعلّقا بها ، فإن كان الأوّل فهو غير مستمرّ في الصفات ، فإنّ العلم يتعلّق بالواجب والجائز والمستحيل ، والقدرة لا تتعلّق إلّا بالممكن من الأقسام ، والإرادة لا تتعلّق إلّا بالمتجدّد من الممكنات ، والعلم أعمّ تعلّقا ، والقدرة أخصّ من العلم ، والإرادة أخصّ من القدرة . . . بل الإرادة هي المخصّصة بالوجود المتعلّقة بحال متجدّد ( ش ، ن ، 249 ، 7 ) صفة للنفس - أنّا إذا قلنا بأنّ صفات الأجناس تكون للذات أمكننا أن نقول إنّ الذات الواحدة يستحيل حصولها على صفتين مختلفتين للنفس ، لأنّ الصفة التي يقع بها الخلاف والوفاق إذا كانت للنفس فلا يجوز حصول الذات على كونه سوادا وحلاوة ، لأنّ ذلك يؤدّي إلى كون الذات الواحدة على صفتين مختلفتين للنفس وأن يكون الشيء مخالفا لنفسه ، وليس لحصول الذات على صفة للنفس مدخل للاختيار أصلا . فيجب أن تحصل كل ذات على ما يصحّ دون ما يستحيل ( ن ، د ، 209 ، 11 ) صفة لنفس الشيء - قد يوصف الشيء بصفة لنفسه كقولنا سواد وبياض وقد يوصف لعلّة كقولنا متحرّك ساكن وقد يوصف لا لنفسه ولا لعلّة كقولنا محدث ( ش ، ق ، 357 ، 12 ) صفة مقصورة على الذات - إنّ الصفة المقصورة على الذات تحلّ محلّ الصفة المقصورة على العلّة . فإذا أثبت أنّ